31 تموز

 عيد القديس اِغْناطيوس دُي لويولا، الكاهن   (1491 - 1556)

ولد في لويولا بإسبانيا، ومات في رومة. عاش في البلاط الملكي عسكرياً. ثم التحق بالرب، ودرس اللاهوت في باريس. وهو مؤسس الرهبانية اليسوعية. واليسوعيون هم من أشد الرهبان اخلاصاً للكنيسة وحبرها العظيم. وقد انتشروا في جميع انحاء العالم. لأغناطيوس كتاب "الرياضات الروحية"، وكتاب "دستور الرهبانية اليسوعية"، "والرسالة في الطاعة". وهو من الجماعة الذين حجّوا إلى الارض المقدسة. توفي في روما.

 صلوات القديس أغناطيوس

اللهم، الذي أقمت القدّيس أغناطيوس الكاهن في الكنيسة، ليحثّ النّاس على السّعي وراء مجد أعظم لاسمك الأعلى، قوّنا بمثاله وقدوته على أن نجاهد في هذه الدّنيا في سبيل الانجيل، فنجزى معه يوماً بإكليل البرّ في السّماء. بربنا يسوع المسيح ابنك الإله الحي، المالك معك ومع الروح القدس إلى دهر الدهور. آمين.
 

يا يسوع، إني آتي إليكَ في بداية هذا النهار
لأتَمَعَنَ في وجهِك،
ولأنظرَ إلى جنبِك المثقوبِ بالحربةِ.
 
لقد تَحدّثَ إليَّ قلبُكَ المجروحُ
عن محبةِ الله التي سكبها علينا.
 
خُذ وتقبل قلبي يا إلهي
تَقَبَّلْ كلمات الايمان التي سأتفوه بها،
وأعمالَ المحبةِ التي سأعملُها،
تقبَّلْ أفراحي وأحزاني.
 
عندما اقترب من الطاولة الافخارستية،
فإنني أَضُم تقدمتي إلى تقدمتك
من أجل حياة العالم.
 
وفي نهاية اليوم،
ضَعني مع مريمَ، أُمِك،
ومن أجلها، أدخلني إلى قلبك. آمين

 
إله حياتي
لا أستطيع أن أَجِدَكَ
    إلا في المحبة يا إلهي!
 
ففي المحبة
    تنفتحُ بواباتُ نفسي
وتمكّنني من أن أتنفسَ
هواءَ الحرية الجديد
وأن أنسى نفسي الصغيرة.
 
ففي المحبةِ
تتدفَّقُ نفسي بكليَّتِها إلى الأمام
وتخرجُ من القيود القاسية التي يفرضُها ضيقُ المساحة
    والرغبةُ في تأكيد الذات،
والتي تجعلني أسيراً لفقري وخوائي.
 
ففي المحبة
 تتدفَّقُ كلُّ قوى روحي آتيةً إليك
ولا تريدُ العودةَ من عندكَ على الإطلاق.
بل ترغبُ أن تذيبَ نفسَها بالكاملِ في كيانك
لأنه بمحبتِك فإنك تُصبحُ المركزَ الأعمقَ في قلبي،
وتُصبحُ أقربَ مني إلى نفسي.
 
إنني عندما أُحبُّكَ
وعندما أستطيع الإفلاتَ من دائرةِ الذات الضيقة
وأتركُ ورائي الألم المزعج للأسئلة التي لا جواب لها،
وعندما لا تعود عينايّ غير المبصرتين
تنظران من مكان بعيد ولكن من مكان قريب
لتألقك الذي لا يمكن الاقتراب منه،
فإنكَ تُصبح من خلال المحبة
 المركز الأعمق في حياتي،
وأستطيع بعدها أن أدفن نفسي كُلية فيك،
 أيُّها الإله المُكتَنِف الأسرار.
ومع نفسي أدفن كل أسئلتي.

يا يسوع، ضُمْ حياتي إلى حياتك
أرغبُ في أن تتحد                 
حياتي بحياتك
وأفكاري بأفكارك
وأشواقي بأشواقك
وقلبي بقلبك
وأعمالي بأعمالك
ونفسي كلها بنفسك
لكي تصبح حياتي من خلال هذا الاتحاد
حياة أكثر قداسةً،
وأكثر مرضاةً في نظر أبيك.
ولكي تصبح حياتي
أكثر استحقاقا لنعمتك
فأفوز بالحياة الأبدية.
 
إنني أرغب في أن أضمَّ    
مقاصدي إلى مقاصدك
وأعمالي إلى أعمالك المقدسة
ونفسي الحقيرة إلى فضائلك السامية.
ولذلك، فعندما أصلي،
فإنني أضمّ صلاتِكَ المقدسةَ إلى صلاتي:
في حياتي كلِّها
وفي كل تفصيل فيها
فإنني سأنضمُّ
إلى مقاصدك الإلهية
على امتداد طولها وعرضها
في كل شيء أعمله أو أتحمله.
سأتحد، إن أمكن مع نظراتك إلى عيني،
ومع كلماتك المقدسة إلى فمي،
ومع وداعتك إلى رقتي،
ومع إذلالك وإهانتك إلى تواضعي،
وبكلمات أخرى،
أريدُ أن أضُمّ كل روحك الإلهي إلى أعمالي:
وعندما اكتشف في أحد أعمالي شيئاً
ليس من وحي روحك
بل ينطلق من أنانيتي
ومن رغباتي الوضيعة الفانية،
فإنني أتبرأ منه
وأدينهُ من كل قلبي.
نعم، يا يسوع،
أَُعِدُّ نفسي
 أن لا يكون فيها أي شيء
غير متحد مع فضائِلك السامية.

فعل الرجاء والثقة في الله

يا إلهي
 إنني أؤمن كل الإيمان،
إنك تحرس جميع الذين يُعلِّقونَ عليكَ آمالهم،
وإننا لن نكون في حاجة إلى أي شيء
عندما نعتمد عليك في كل شيء.
ولذلك، فإنني مُصمِّمٌ في المستقبل أنْ أُُلقي
بكل همومي عليك.
 
قد يجردني الناس من ثروتي، ومن شهرتي،
وقد يقضي المرض على قوتي،
وقد يحول بيني وبين الاستمرار في خدمتك،
وبالخطيئة قد أجازف بعلاقتي معك،
غير أنني سأستمر في الثقة بك،
وسأثابر على ذلك حتى آخر لحظة من حياتي،
ولن تقوى قوى الجحيم أن تؤثر على مثابرتي.
 
قد يحصل الآخرون على السعادة عن طريق ثرواتهم ومواهبهم،
وقد يضعون ثقتهم في نقاء حياتهم،
وفي قسوة إماتة الجسد،
في الأعمال الكثيرة الصالحة التي قدموها،
وفي حماسهم للصلاة.
أما أنا، فأراك صخرتي وملاذي،
وثقتي بك تملؤني بالرجاء،
لأنك وحدك الحامي الإلهي لي،
وقد غرستَ فيًّ الرجاء.
 
ولا يمكن أن تكون هذه الثقة هباءً،
فما خاب من وضعَ رجاءَه في الله.
 
ولذلك، فأنا واثق من سعادتي الأبدية.
رجائي في ذلك كبير،
 وقد وضعتُ كامل رجائي فيك.
 
أيُها الإله المُحبُ
 لقد وضعتُ رجائي فيك،
فلا تخذلني أبداً.
 
إنني أدرك إدراكاً كاملاً،
 أنني ضعيف ومُتقَلِّبٌ،
وأدرك قوةَ التجربة
ضد أقوى الفضائل.
 
لقد رأيتُ نجوماً تهوي،
 وأساسات عالمي هذا تتصدع،
ولكن هذه الأشياء لا تفزعني.
فما دام رجائي فيك،
 فإنني أتمتع بالحماية ضد كل سوء.
وأنا واثق أن ثقتي فيك ستدوم،
لأنني أعتمد عليك في تدعيم هذا الرجاء الذي لن يتزحزح.
 
وإنني لن أتلقى منك أقل ما طلبتُه،
ولذلك، أرجوك أن تحفظني ضد كل الميول الشريرة،
وأن تحميني من هجومات  الشرير الغادرة،
وأن تجعل ضعفي
ينتصر على كل قوة معادية.
وآمل أن لا تتوقف عن محبتي،
وأن لا أتوقف بدوري عن محبتك.
 
أيُها الإلهُ المُحبُّ،
 لقد وضعتُ رجائي فيك
فلا تخذلني أبداً.

 

صلاة من أجل الكَرَم
أيّتها الكلمةُ الأزليةُ، الإبنُ الوحيدُ المولودُ من اللهِ،
علِّمني الكرمَ الحقيقيَ.
علِّمني كيفَ أخدمُك كما تستحقُّ.
علِّمني أن أُعطيَ دون حسابٍ للثمن،
وأن أحاربَ دون اكتراثٍ للجراح.
وأن أعمل دونَ أن أطلب الراحة،
وأن أضحِّيَ بنفسي دون التفكير في أيةِ مكافأة،
سوى أن أعلم أنني قد عملت مشيئتك. آمين.
                  
                                                - تُعزى إلى القديس إغناطيوس دي لويُولا

 

صلاة من أجل التعرف على مشيئة الله

إننا نتوسل
إلى جودك الإلهي الأسمى،
أن تمنحنا
النعمة الكافية،
لكي نتعرف
على مشيئتك المقدسة،
ونعمل بموجبها
بشكل كامل.

صلاة من أجل التعاطف مع الآخرين
يا إلهي! إنني أرغب من الآن وصاعداً
أن أصبح أول الناس الذين يعون
بما يُحبُّه العالم، وما يسعى وراءه، وما يعاني منه.
 
أريد أن أصبح أول الناس الذين يسعون
والذين يتعاطفون مع الآخرين ويعانون معهم.
أريد أن أصبح أول الناس الذين يتقدَّمون ويُضحُّون  بأنفسهم.
 
أريد أن أصبح أكثر إنسانية،
وأن أصبح أكثر نُبلاً على هذه الأرض،
أكثر من أي شخص آخر في هذا العالم.

يا إلهي، إني أُحبّك
يا إلهي،
إني اُحُبّكَ،
إني أُحُبّكَ.
ليس لأنني أَطمحُ في السماء،
وليس لأنني إذا لم أكن أُحُبّك،
فإن جزائي سيكون العقاب الأبدّي.
أنتَ، أنتَ يا يسوعي،
مددتَ ذراعيك إليّ وأنت تموت،
ومن أجلي عانيتَ المسامير في يديك،
والرمح في جنبك،
وتحمّلت الإهانة  والجروح في وجهك،
وكنتَ في غاية الحزن.
وعرقتَ كثيراً،
وتألمتَ كثيراً،
وكنتَ تتصّببُ عرقاً وتتلوّى ألماً،
نعم، حتى الموت.
وفعلتَ كل ذلك من أجلي.
لقد كنتَ تنظرُ إليّ أنا الخاطئ،
إذن لماذا يجب أن لا أُحبُّك؟
أنتَ، يا يسوع، الذي أحببتَني كل هذا الحبّ؟
لا أريد أن أُحبّك من أجل أن يكون مثواي الفردوس،
أو أن أتجنّب نار جهنم.
أو أن أحصل على أي مكسب.
لا، أُريدُ أن أُحبَّك بالطريقة نفسها التي أحببتني بها.
هذه هي الطريقة التي أحبُّك، والتي سأحبُّك فيها.
لماذا يجب أن أحبَّك، يا إلهي؟
لأنكَ ملكي وإلهي.
آمين.
 

من كتابات القدس أغناطيوس
أيها الآب الأزّلي.           ثبتّني.
أيها الابن الأَزّلي.          ثبتّني.
أيها الروح القدس.          ثبتّني.
أيها الثالوث الأقدس.        ثبتّني.
يا إلهي الواحد والوحيد.   ثبتّني.

 

يا إلهي محبتك ونعمتك تكفيني

 

يا إلهي،
خذ حريتي بكاملها،
وخذ ذاكرتي وفهمي
وكامل إرادتي،
خذ كلَّ ما أَملك، وكل ما هو لي.
إنك أعطيتني كلَّ هذا يا إلهي،
وها آنذا أُعيده إليك.
إن كلَّ شيءٍ هو لك، فاصنعْ به ما شئت.
أعطني فقط محبتك ونعمتك،
فإن هذا يكفيني.
 
                                                                    - القديس إغناطيوس دي لويولا